طاقه المحبه الكونيه
مرحبا بك فى بيتك الكونى

قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

مُساهمة  شيفا في الأحد أبريل 03, 2011 12:03 am


وليد مهدي,
قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟


هي ادوات تتماثل في آلياتها واستنتاجاتها ، كون الصور والإنطباعات الاعماقية في داخلنا تنعكس بمرايا الكتب والفناجين ..
هذا لو استثنيا قراءة الكف , باعتبارها خطوط " جينية " , تحددها مسارات الحتمية البيولوجية التي اسهبنا الحديث عنها من قبل في موضوع " الوعي والزمن " , الذي استنتجنا منه إن تسليم الإنسان بقدره ياتي من انسياقه وراء عواطفه بالاستسلام للرغبة والخوف والنتيجة ستكون تحقيق " المسارات المحددة مسبقا " , لا يختلف هذا الإنسان عن الحيوان سوى في كونه يمتلك وعياً ذاتياً ولغة اجتماعية محكية .
لكن لقراءة الطالع عبر " خرائط " الفناجين او ايحاءات الكلمات في اي صفحة ، فهذه مسالة اخرى تحتاج إلى أن نتاملها بعمق طويلاً ..
حينما يكون الإنسانُ قيمياً – غريزياً في حياته , خريطة مستقبله تكون خاضعة للاحتمالات ، اي احتمالات الحوادث ضمن المنظومة التنبؤية التخمينية في اللاشعور ، وهي منظومة تعطينا انطباعات وتصورات مسبقة عن اي حدث ..
يمكننا ان نسال الآن على سبيل المثال ماهي نهاية القذافي ؟
اغلبنا لديه جواب ، ينتحر , يقتل , يختفي .. إلخ ، من الذي زودنا بهذه التخمينات ؟
الإنطباع المبني على معطيات عقلية متفاعلة مع الوعي , معطيات ذاكرة , تجربة شخصية ، وهي كلها تبني في اللاشعور " خريطة " مستقبلية لجملة حوادث الكون بما في ذلك طموحنا وحياتنا الشخصية ..
إلا إن رؤية خريطة المستقبل هذه تكون في اعماقنا وليس في ظاهر وعينا ، قد لا يصدق احدنا إن في داخله خريطة حوادث " تخمينية " لمسار حياته ومسار حوادث الكون الطبيعية منذ الولادة وحتى موته ..
لكن يمكن اجراء الاختبار ببساطة .. إسأل نفسك اي سؤال عن نتيجة المباراة القادمة بين ريال مدريد وبرشلونة تجد إن لديك تصوراً مسبقاً عن النتيجة وغالباً ما يكون خاطئاً ..
احياناً كثيرة نتعرف على شخص عبر الإنترنت نفاجأ به عند مشاهدته عياناً بان تصورنا المسبق عنه مختلف سواء كان سلبياً ام ايجابياً ، كذلك حين نتصور هيئة وشكل مدينة لم نزرها مسبقاً ، نفاجأ بهذه المدينة بانها ليست كما توقعناها ..!
الذي يحصل حين يمر الإنسان بزلازل نفسية قوية في حياته على صعيد شخصي ، هو اضطراب هذه الخريطة وهذه التصورات ، خصوصاً عندما تتحطم " قيم " جوهرية في الذات كما حصل في حالة النبي يوسف ( فيما لو صحت القصة ) التي سنمر عليها بعد قليل ، ما يؤدي إلى " فراغ " .. مفاجئ ..
هذا الفراغ المفاجئ ، هذا التلاشي في خريطة التصورات عن الماضي والحاضر والمستقبل ، يؤدي إلى اضطراب في عملية التفكير ، شرود ذهني عام ، يقوم اللاوعي " العميق " جداً بتعويضه على عجل باحلام يقظة : صور او اصوات .. غالباً ما تعتبر في الطب النفسي هلاوس سمعية بصرية تؤشر على وجود اعتلال وظيفي في المخ أو .. اعتلال سيكولوجي ..
لكن هنا ، في عموم مقارباتنا السيكو – انثروبولوجية ، واعتماداً على نتائج النبؤآت الصادقة والقدرات الباراسايكولوجية لدى الكثير من الناس وليس الموهوبين فقط فإن هذه " الهلاوس " كثير منها .. ولا نقول جميعها تصدر عن " وعي " باطني اعماقي كلي لعموم الجنس البشري يحوز على " خريطة حقيقية " نسبياً عن احداث المستقبل تتناغم مع الوعي الظاهري لتعويض " الفراغ " ..!!
الاصداف والكتب المقدسة مجرد " مرايا " تنعكس فيها الرؤية الاعماقية لهذا الوعي الكلي وتصوره الكلي للمستقبل ، وهذا ما يبرر قراءة الطالع " الاستخارة " حتى ولو بجريدة كما تفعل العديد من السيدات .. فاحياناً تصدق ، اللاشعور يقوم بعمليات انتقائية للكلمات المشاهدة يفسرها حسب الإنكشاف الباطني للنبؤة وليس للنص الذي يقرأه نفسه او الصورة التي يشاهدها على جدران الفنجان *(1)
ولكون حياتنا في القرن الحادي والعشرين هجين معقد بين الميول والرغبات الفردية الجارفة من جهة والقيم المثالية الجمعية العليا من جهة ثانية ، فإن انعكاسات هذه القراءة في الفنجان او قاموس اللغة " تنتقي " ما يطابق الرؤية الاعماقية للمستقبل بشكل هجين ايضاً..
وهي حالة يمكن تسجيلها ليس على المستوى الفردي فقط ، حتى على مستوى جمعي يمكن لامة من الامم ان تنعكس صورة في داخلها على سطح القمر ..!
نعم , شيعة العراق في 1963 شاهدوا صورة الزعيم عبد الكريم قاسم في وجه القمر بعد ان اعدمه القوميون العرب ..!
كذلك ، سنة العراق وفلسطين شاهدوا صورة " صدام حسين " بعد إعدامه في ...... في وجه القمر ...!
ناقشني في حينها العديد من المثقفين في كونها " إشاعة " تختفي وراء غرض سياسي ، لكن ، ولخبرتي في الانثروبولوجيا وعلم نفس الاعماق لم استغرب هذا ، بل أكاد اجزم بانهم شاهدوها في وجه القمر كما لو إنها حقيقة معاينة حسياً .. ، لان الصورة في داخل كل من احبوا هذا القائد او ذاك وقد تحررت بفعل صدمة وجدانية " جمعية " لتنعكس على وجه القمر ، او خيط الماء المنساب من الصنبور الذي شوهدت فيه صورة الزعيم الشيعي الراحل محمد صادق الصدر ..
قراءة الطالع مثل هذا ، عادة ما يكون " المصدومون " وجدانياً قراء فأل ومستقبل ناجحين ويحظون بشهرة واسعة ، على الاقل في بداية حياة الشهرة ..!
ولعل المأثور عن قصة " يوسف " يؤكد بان اهم شروط تحرير " الصور الاعماقية " عن المستقبل **(2) هو صدمات اجتماعية نفسية تزلزل الوجدان مع " إرادة " قوية على تجاوزها كما حصل مع يوسف الصديق والعلامة بن سيرين ..
ففي حالة يوسف النبي ، ليس تفسير الاحلام كفهم للرموز ودلالاتها لديه كافياً ليحظى بهذه الحظوة الاسطورية في التفسير ، كان لابد ان تزاح " الحواجز " الاعماقية التي تفصل بين كليته الجمعية التنبؤية وبين عقله الواعي الظاهري ، كذلك الحال لابن سيرين ..
لابد من ان يكون التفسير حاملاً لاوجه عديدة في التفسير " مبدأ الإحتمالية لهيزنبرك " ، اختيار احد هذه الوجوه ليكون التفسير الحقيقي لما سيحدث بالفعل مسؤولية " العمق الكلي " الذي ينتقي احداها مطابقة لمحتواه رباعي الابعاد عن الحدث ..
فما فعله فيه اخوته كسر حاجز " الاخوة " والإنتماء للمجموعة ، اما " العبودية " التي عاشها بعد ذلك فقد صدعت " الانــا " عنده كثيراً ومهدت الطريق نحو شخصية كونية " كلية " لهذا الرجل فيما لو " صحت " الاسطورة التي يعطيها بعض المصداقية صفحه عن اخوته في النهاية ، هذا الصفح رغم فداحة الجريمة يؤكد بانه صادر عن شخصية " كلية " ..
على العموم ، ليس كل من مر بهذه الظروف صار يوسف ، الإرادة الذاتية والقدرة على " مسامحة " من اساؤوا إلينا هي وحدها التي تحررنا من " الأنا " إلى رحاب " نحن " .. الكلية تلك التي دعى إليها عيسى بن مريم ، الواضحة تمام الوضح في قرآن محمد ، ( قرآن نحن )..، هذا الرجل الذي تروي القصص عن حياته يتيماً ، فقيراً ، راعياً للغنم ، ينطوي لنفسه منعزلاً في حراء حتى تفجرت اعماقه بوحي عرفناه وعرفه هو باسم جبرائيل ..
من هو جبرائيل من منظور اعماقي كلي ؟ نفصل هذا في الموضوع القادم ..
وفي حالة العرافين المعروفين ، عادة ما يبدأؤون ناجحين لانهم يستهلكون " رصيد " إزاحة حواجز الاعماق ، لكن ، وبعد ان تبتسم لهم الحياة وينسون آلامهم يبدا الإنتكاس في تنبؤآتهم وقدراتهم " الخارقة " لعودة الانا وحلول الرغبة المقدسة للذات والجسد محل " نحن " الكلية الكونية الجامعة ..
وبالتالي ، لا توجد قراءة دقيقة لمستقبل الإنسان حتى من قبل اكثر العقول تجرداً وجمعية ، مع ذلك ، هناك نسبة من الصحة في تنبؤات كثيرة لاسباب تتعلق بضعف الإنسان امام رغباته ..
فكلما مال الفرد إلى اهواءه ورغباته ، كلما انكشفت خريطة مستقبله للمتنبئين ، بما فيهم العقل الغريزي الاعماقي الكلي في الوعي الجمعي الذي عرفه التاريخ باسم ... عزازيل .. الشيطان .. اهريمان .. الشرير .. الاسود .. المظلم .. الاناني .. النرجسي .. عالي التفرد ، والذي تتمثل قيمه هندسياً بالهرم , وسياسياً بالراسمالية .. ودينياً بالماسونية وعبادة الشيطان .. ، وفنياً بالعين المفردة ، وكلها رموز موجودة في فئة الواحد دولار ، وراء ظهر جورج واشنطن مباشرة !***(3)
في حين يحدث العكس لو مال الإنسان للقيم الموروثة فوق الغريزية ( الثقافية ) حينها سيقع في دوامة عقلية اكبر واوسع للمخيال الاجتماعي والعقل الجمعي للامة ... ( جبرائيل ) صاحب إنا نحن , إنا انزلناه ..
الممثل هندسياً بالمكعب ( الكعبة ) ، وسياسياً بالاشتراكية ... ودينياً بالمسيحية والإسلام والكونفوشية والبوذية ..
وبصورة عامة ، الرموز الاعماقية ليست مبعثرة في وعينا الجمعي ، هي مترابطة ومتداخلة مع بعضها البعض ومن الصعب الفرز بين ماهو فردي – بيولوجي ( عزازيل ) وبين ماهو جمعي ثقافي ( جبرائيل ) خصوصاً حين تنعكس كنبؤات او تكهنات في الصحف المقدسة او الفناجين .. وغالباً ما تكون احلامنا في المنام هجيناً بين الإثنين ( اضغاث ) ، نادراً ما تكون " إشارة Signal " صافية وواضحة سواء كانت من العمق البيولوجي الذي يمكن بلوغه بممارسات وطقوس " خاصة " تبدأ بشرب قطرات دم .. ولا تنتهي بالزنا في المحارم ونوادي تبادل الزوجات كما يفعل " الاخوة " الماسونيين..
أو تكون هذه الإشارة قادمة من الإتساع الجمعي الكلي ( جبريل ) ، وهي حالة يمكن لاي إنسان بلوغها إذا ما احب كل الناس ، وتسامح مع كل الناس ، ليكون ممن يباركون لاعنيهم ويحبون مبغضيهم ، قلوب المحبين اقرب لجبريل ، المؤثرين على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ، الذائبين في الجماعة وحب الجماعة ، صلاتهم جماعة ، وحجهم جماعة ، وقتالهم وثورتهم بروح جماعية وثابة ، وكما قلنا في مواضيع سبقت ، حتى جماهير مشجعي كرة القدم يندرجون ضمن هذه المنظومة ..
فهذه " الحواجز " مثل النفور من الدم .. والإلتزام بحياة زوجية وبناء عش الزوجية واحترامه كما تفعل ازواج الطيور التي تتناوب حضانة البيض هي " حداثة " بالنسبة للبيولوجيا على سطح الارض مقارنة باباحية الكلاب ، وكذلك الامومة بحد ذاتها وافتقار الاسماك وبعض انواع الافاعي والزواحف البرمائية لها إنما تشكل تاريخاً قبلياً للمشاعر الغريزية الكلية ، لهذا السبب ، طقوس الشعوب البدائية القديمة كانت تتماهى مع هذه الاعماق , التي اعتبرت في عقائد التوحيد طقوساً سحرية شيطانية ..!
لهذا السبب ، المشاعة والإباحية اغور عمقاً من مثالية ورومانسية البلابل والطيور ، كذلك الافتراس والدم والزنا بالمحارم ، هذه الافعال تقود الوعي لهؤلاء المشعوذين لمحاكاة المستوى " تحت البشري " عبر الغوص في اعماق ابعد غوراً من حياة الخفافيش مصاصة الدم والكلاب والخازير ، تقود الوعي إلى مجاهيل من مشاعر الرغبة المرعبة التي تتجسد في وعي هؤلاء بالشيطان كإلــه ٍ متحكمٍ اعلى في هذا العالم .. وهي تنعكس في حضارتنا ثقافياً في افلام الرعب وبعض افلام البورنو شديدة الشذوذ ..
نعم ، قد ينير لهم الدرب عزازيل هذا ، درب الانانية والشعور الذاتي المطلق ، لان اغلب البشر مسيرون امام رغباتهم ، عزازيل كوعي اعماقي حيوي قريب يرى خريطة مستقبلهم وايامهم بوضوح تام ، من السهل ان " يشتعل " الشيطان في داخلك لو مارست هذه الطقوس التي تعلمها بعض اليهود من كهان بابل والفراعنة ، وهي اليوم تجري وراء الكواليس في المحافل الماسونية ، لترى بعينك إله الظلام متجسداً ... يطوي لك الارض طوياً وياتيك بالارزاق من حيث لاتدري ، لكن ، بثمن عبوديته واستهلاك رصيدك " القيمي " بكامله سواء قيم الإلتزام العائلي الذي تعلمناه من الطيور ..
او الإلتزام الإجتماعي الحضاري ، هذه القيم تستهلك تدريجياً في طريق ترسيخ " الانا " في ذاتك ، فلا تبقى اي حواجز قيمية بينك وبين الوعي الاعماقي الذاتي ( عزازيل ) ..
على العكس من جبريل ، الذي يطلب منك تذويب " الانا " بصورة كلية كما تجسدت لدى بوذا بما يعرف بعقيدة " الانا تمان " اي الإنكار الذاتي المطلق ، وهذا صعب للغاية في عالمٍ ماديٍ مغرٍ مثل عالمنا المعاصر !
وعلى العموم , الطقوس القديمة ، السحرية منها وخصوصاً لدى البابليين والفراعنة ، كانت في جلها تحاول إدراك هذا العمق ، وتاثيرها في الآخرين وقدرتها في التنبؤ بمستقبلهم مؤسسة على مدى ميولهم نحو الرغبة .. ( إنما سلطانه على الذين يتبعونه والذين هم به مؤمنون ) ..
لهذا السبب ومن ناحية " عملية " يمكن اختراق قواعد البيانات الكونية للتنبؤ بمستقبل تقريبي غير دقيق لاحداث العالم كلية واحداث اي فرد ، كلما كان قريباً من " الانا " كان منكشفاً معلوم المسار ، وكلما ابتعد عنها كلما لف الغموض خريطة اقداره ..
وعودة للعنوان والتساؤل حول قراءة الطالع فإن عملية الدخول عبر الوعي لهذه الاعماق تتم بطريقين :
الاولى عبر ممارسات تهتك القيم ، طريق عزازيل ، درب الماسونية المقتبس من طيبة وبابل وهو لا يمتلك مصداقية تامة إلا على البشر الذين تسيرهم الرغبة والانانية والهوى بشكل كبير ، البقية القليلة من ناكري الذات يكونوا محجوبين تماماً على شاشة هذا الرادار ...!
الثانية عبر امتحانات واختبارات حياتية عامة تصدع الوجدان وتحيل الانا الفردية إلى " نحن " كلية ، وهي تمتاز برادار تقصي واسع المدى و المستوى قياسا ً بالاول وكذلك قدرة تاثير عن بعد قوية جداً لكن اغلب الناس يفقدونها بعد ان تبتسم لهم الحياة ، قلة قليلة منهم من تلتزم بها للآخر اي تحافظ على ايثارها ونكرانها لذاتها ، هذه القلة هم عباقرة التاريخ والانبياء ولقد جاء في القرآن عن ابراهيم :
وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلماتٍ فاتمهن ، قال إني جاعلك للناس إماماً ، قال ومن ذريتي ؟
قال لا ينال عهدي الظالمين ..!
فهذه " الإبتلاءات " المرحلية ( الكلمات ) كما نقلها لنا وعي الرسول محمد عبر القرآن تشير إلى تعلم الرسول محمد نفسه ومروره في مراحل تحتاج إلى " إكمال " ( فاتمهن ) ... وهو حديث ذو شجون ..
في الموضوع القادم سنكمل بتفاصيل اكثر عن ماهية العمق البيولوجي التاريخي ( عزازيل ) والحيز الكلي الجمعي الثقافي ( جبريل ) ..
يتبــــــع ..

waleedmahdi2002@yahoo.com

شيفا
محب نشيط
محب  نشيط

عدد المساهمات: 93
تاريخ التسجيل: 09/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

مُساهمة  شهرزـاااد في الأحد أبريل 03, 2011 2:56 pm

في الموضوع القادم سنكمل بتفاصيل اكثر عن ماهية العمق البيولوجي التاريخي ( عزازيل ) والحيز الكلي الجمعي الثقافي ( جبريل ) ..
يتبــــــع ..

لا تطل علينا الإنتظاااااار شيفا

ورده

_________________


ألا فلتأتِنا الأفكارُ النبيلة من كلِّ صوب.

شهرزـاااد
محب ناشط
محب  ناشط

عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 26/12/2010
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

مُساهمة  شيفا في الأحد أبريل 03, 2011 6:32 pm

..التتمة
وليد مهدي
تنويــه ..
في الموضوع السابق تناولنا " نسقين " من انساق الفكر الاجتماعي الديني ..
النسق الاول ... هو البدائي القديم الذي كان سائداً في الحضارات القديمة : السومرية المصرية .. النسق الاسطوري الذي تعتمد انثيالاته الاعماقية على " العمق البيولوجي الغرائزي " للوعي الجمعي ..
النسق الثاني ... هو الذي حل محل الثاني ، وهو نسق " القيم " الإجتماعية ...قيم تنظيم العلاقات التي كانت لها بدايات في الحضارات القديمة ..
الفكر الديني القيمي عندما حل محل " الفكر الديني الاعماقي " قام بنقد القديم على إنه وثني ...!
بل زاد على ذلك , بان اعتبر طقوسه القديمة " شيطانية " شريرة , لهذا السبب , فصلنا في المقال السابق نمطين او نسقين لهذه القيم .. اسمينا احدها بعزازيل " الشيطان " قيم الوثنية والطقوس السحرية القديمة اللمعززة للفرادة , والثاني " جبرائيل " قيم الوعي الجمعي والثقافي وهي اوسع امتداداً وشمولاً ..
لكن , هل هذه القيم ... الفردية – الوثنية ( عزازيل ) , او الجمعية الكلية ( جبريل ) ثابتة وباقية لا تاتي بعدها انساق جمعية اكثر اتساعاً في التاريخ ..
برايي .. الماركسية , كنسق جمعي كلي ثقافي وليس اقتصادي فقط , هي المرحلة ما بعد " جبريل " .. مع إنها منبثقة عنها .. فمرحلة عزازيل هي مرحلة الإنسان الفرد مجسداً بالفراعنة والاباطرة ..
ومرحلة جبريل التالية هي مرحلة ولادة " الامم " , الامة بما هي كيان ثقافي تاريخي , اما الماركسية فهي مرحلة تجميع هذه الامم , واؤكد الماركسية كموروث ثقافي وليس نظرية اقتصادية , وإن كانت غير قابلة للتحقق اليوم , لكن , مسار تطور الفكر الإجتماعي يفرضها حتمية لا هروب منها ..
وهو موضوع نتناوله في مقال خاص , وذكرنا هذا لتوضيح الإشكال الذي التبس فيه بعض الاخوة من المقال السابق ..

جبريل والشيطان

لو تجاوز الإنسان خوفه , وتعالى على رغبته وشهوته , يكون خرق اقداراً حددت سلفاً في جيناته كما فصلنا في المقال السابق ..
لكن ، من منا لا يخرق اقداره ؟
جميعنا نخرق اقدارنا ، نتجاوز عواطفنا بين الحين والآخر ، إلا ان النسبة المئوية الغالبة من سلوكنا هي الميل نحو الرغبات التي تحفزها الحواس او يحفزها ميل " السلطة " و " القبول " الإجتماعي .. أي ، اقدارنا موجودة وماضية على رقابنا كالسيف بنسبة كبيرة في ضوء ذلك ولا نكاد نهرب منها او نغيرها ..
مع هذا ، هناك ما يميزنا عن الحيوانات كثيراً ، العقل ، بما هو وعي بالذات والمحيط ، فيما الحيوانات واعية بمحيطها فقط ، لا تدرك بانها تدرك كما يقول " دونسونيل " ..
بالتالي ، ما يميزنا كبشر عن الحيوان هي " القيم " كنتاج مباشر للعقلانية التي تجعلنا نتجاوز ميولاتنا مكسرين حواجز الخوف ومقاومين ممانعين لدوافع الرغبة والجاذبية الحسية ..!
القيم إذن تعيد رسم اقدارنا خارج التحديد الجيني ، لكنها تدخلنا ضمن تحديد موروث اجتماعي ثقافي ، يمكن لهذا الاخير ايضاً أن نتجاوزه ... لنكون اعلى من تاريخ البيولوجيا .. واعلى من تاريخ الامة وموروثها القيمي الثقافي ..!
فالخلية الحية وما تحتفظ به من جينات هي الموروث البيولوجي للسلوك ، لكن ... المحتوى التربوي في ادمغتنا هو " الموروث " الاجتماعي لهذا السلوك ، موروث القيم ..
كلما تجاوزنا بواسطة " العقل " عواطفنا البيولوجية نكون قد غيرنا " الخريطة " التي نسجتها خيوط القدر الجينية ... وهي خريطة حتمية محددة وثابتة لتتحول إلى خريطة كثيرة الاحتمالات والخيارات وإن ضمن حدود الثقافة ..
وكلما تجاوزنا عواطفنا الجمعية الثقافية نكون قد تجاوزنا ايضاً الخريطة الاجتماعية الاكثر احتمالية واكثر تعددية من الاولى ، لكنها ايضاً ، مؤطرة ضمن حدود وإن كانت اوسع كما في عقيدتنا الشيوعية الاممية ..
ماذا يعني ذلك ؟
لو افترضنا وجود " حاسوب " عملاق ، ادخلنا به بيانات كاملة عن سبعة مليارات انسان في العالم تتضمن ميولهم النفسية الطبيعية مجردة من القيم والاخلاقيات وترسم مسارات وتوقعات سلوكهم ومستقبلهم في ضوء " المؤثرات " البيئية المحيطية والموروث الجيني ومايؤديه من بناء ووظيفة في الجسد ، النتيجة ستكون إن هذا الكومبيوتر الافتراضي سيتنبأ بسلوكيات وخريطة مستقبلية للجنس البشري ومآلاته .. دقة هذا التنبؤ ستكون عالية جداً ..
ولو كلفنا هذا الحاسوب بمهمة اصعب ، إدراج بيانات " القيم " الثقافية التي تخص كل فرد وتفسيره وتعامله مع ثوابتها ونصوصها المقدسة الموروثة ثقافيا ، النتيجة ستكون تنبؤآت اقل دقة بكثير وكثيرة الغموض والتشويش ..
مع ذلك ، يمكن رسم مسار عام للسلوك وإن احتمل بعض الإحتمالات المتعددة ..
القيم و " الايديولوجيا " هي السبب في تعطيل نجاح مشروع الخريطة المستقبلية التي لدى احد العقول الكونية العميقة * (1) القدرة على رصدها وتحديدها وقيادة العالم بموجب مسارها المحتوم ..!
هذا العقل الكوني " العميق " هو عقل الحتمية البيولوجي الذي ذكر في الموروث الشرقي القديم على إنه قوة الين السوداء أو اهريمان إله الظلام او عزازيل .. الشيطان الرجيم ..
فخبايا الاعماق في داخلنا تخفي اقدارنا فيما لو تصرفنا حسب رغباتنا وميولنا وإذعاننا لخوفنا ، هذا الإذعان لو انصت له كل البشر يقود العالم إلى شكلٍ غير معقول في آفاق تصورنا الحالي ..
الليبرالية الغربية " اليوم " بذروة تجلياتها في المجتمعات الإنكلوسكسونية تميل كثيراً نحو " قيم " الرغبة ، ورغم وجود قيم اجتماعية معينة تشكل بجملتها ثورة فوق الرغبة الحيوانية وتؤسس لرغبة قيمية إنسانوية جديدة كانت قد افرزتها بعد عصر التنوير والحداثة وما بعدها , لكن , عبادة الجسد وإعلاء شأن الرغبة بعد عولمة الحاضر وما تشهده البشرية من ثورة اعلامية ادخلتنا إلى " ما بعد ما بعد الحداثة " يؤدي إلى تزاوج بين هذه القيم " الحداثية " نسبياً مع قيم حيوانية غريزية تؤدي لنفس النتيجة .... بناء خريطة الحتمية القدرية واقتراب الإنسانية من العمق البيولوجي التاريخي كثيراً...!
من السهولة على " اهريمان – عزازيل " باعتباره العمق الحتمي القدري " البيولوجي " من العقل الكوني ان يتنبأ .. بل .. ويتحكم في سلوكيات العديد من سكان المعمورة اليوم .. ، وهو جانب الحتمية من العقل الكوني الذي يمكن رسم خريطته في الفيزياء عبر هندسة اينشتاين – ريمان التي تحدثنا عنها في سلسلة فيزياء الروح في موقع دروب المفصلة مع الرسوم ، وموضوع " الوعي والزمن " في الحوار المتمدن ..
قد يفعل ذلك هو باعتباره " برنامجاً " كونياً واعياً بذاته ، هذا البرنامج الكوني يشكل المسارات الحتمية لسلوكنا فيما لو تصرفنا كحيوانات ..!
بل ، هو يدفع أو " يوحي " بالميل نحو الطبيعة الغريزية بالكامل ، ربما معدل الاستجابة بين سكان الارض حالياً نحو هذه الميول بنسبة تتجاوز سبعين بالمئة من سلوكنا اليومي ، من الذي يضمن بيننا بانه لا يتبع ثلاثة ارباع رغباته ... والربع الباقي للقيم التي يحفظ بها ماء وجهه اجتماعياً ؟؟
هذا هو التمثل الرمزي لمفهوم " الشيطان " او اهريمان حسبما وصفه زرادشت ..
هو الدافع الاعماقي نحو الحتمية البيولوجية ، ولطالما حاول ان يظهر في احلامنا وإنطباعاتنا وسلوكياتنا بما فيها من غيرة وحسد وبغض ومنافسة و شراسة .. وغيرها من قيم اساسية قديمة جداً غايتها البقاء في الفقريات والبرمائيات الاولى التي انحدرنا منها ولا نزال نحتفظ جينياً بمسار تطورها وتطورنا التاريخي ..
وربما يمتلك هذا " النظام " الاعماقي وعياً ذاتياً خاصاً به كما سنناقش هذا في اللاحق ..
أما العمق " الكلي " الإحتمالي الكوانتي من العقل الكوني ، وهو الاعمق تاريخياً كنظام ما قبل البيولوجيا ، " اهورومزدا – جبرائيل " ، فهو لا يرسم خطوطاً واضحة وصريحة للمستقبل لانه ببساطة لا يعتمد على الميول الغريزية راسمة خريطة مستقبلنا سلفاً في الجينات والمنعكسة في تصرفاتنا اليومية ، بل على " الموروث " الإجتماعي القيمي الكلي المتراكم عبر التاريخ ..!!
فرغم أن " المجتمعات البشرية " تالية للوجود الحيوي البيولوجي ، إلا إن " الحافظة " ككيان للذاكرة تحت كوانتي او كمي حسب فلاسفة العقل المحدثين مثل روجر بنروز وجون سيرل يؤشر على إن مساحة عمل اهورومزدا ( جبريل ) هي ما وراء العالم الكوانتي ، اي ما قبل الخليقة المادية المعروفة ..
هنا نصل للحد الفاصل بين اهريمان أو عزازيل ( الشيطان ) واهورومزدا أو جبريل امين الوحي ..
عزازيل ينصب عرشه في الـــ DNA .... ، أمــا جبريل فكان عرشه في الحافظة الإجتماعية الكلية حسب كارل جوستاف يونك ، علماً إن هذه الحافظة التاريخية نفسها يشكل مسار تطور الــ DNA جزءاً منها ..
بمعنى ، منظومة " عزازيل " البيولوجية جزء من المنظومة الكلية الكونية ، لكن ، المنظومة الكلية الكونية هذه ... منظومة ماذا ؟
الـ DNA معروف ، شريط قواعد نتروجينية وبروتين ، كيان مادي قابل للفحص والدراسة المختبرية وقد دخلنا القرن الحادي والعشرين بإنجاز فك شيفرته ... لكن ... ما هي " الحافظة " الكلية للعقل او الوعي الجمعي لعموم الجنس البشري والبيولوجي بصورة عامة ..؟؟
اي قرنٍ قادم سيمثل المدخل لفك شيفراته وحل الغاز طلسماته الاكثر تعقيداً من الـــ DNA آلاف المرات كونها تحتاج ان نتقدم في مجال اكتشاف ما وراء العالم الكمي ..؟
قبل سنوات طويلة بدات هذا المشوار في البحث عن " ماهية " الذاكرة العقلية الفردية التي لايعرف مكانها في الدماغ حتى اليوم رغم كل التقدم والتطور الافقي في العلم ، معرفة الذاكرة الفردية والذاكرة الاجتماعية الكلية تتطلب تطوراً " عمودياً " جديداً في الفيزياء يتجاوز نظريتي الكم والنسبية ، وهو ما توقفت على اعتابه نظرية الخيوط الفائقة Super string Theory ، حيث بات الكون وكل ما فيه لحناً مترابطاً متداخلاً من موسيقى الوجود التي اعلنت موت " المادة " صراحة من قبل الكثيرين من المنظرين مثل باول ديفز .
مع ذلك ، لا يمنعنا هذا في المواضيع القادمة من محاولة الاقتراب من اهورومزدا أو جبريل أو الذاكرة الكونية الكلية ، مع إن في هذا مجازفة " معرفية " كوننا بني الإنسان للتو ، في القرن 21 , دخلنا في مواجهة عزازيل في الــ DNA بمحاولة فك اسرار الكيان البيولوجي الحيوي ..!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*حسب نظرية ستيفن وولفرام عن " الخلايا الرقمية " التي تكون القسيمات تحت النووية ، فإن العالم برمته عبارة عن برنامج كلي في كومبيوتر عملاق ونحن برامج ذاتية واعية ضمن هذه البرمجة الواسعة التي نشعر بها في حياة مادية ... غير حقيقية !
فنظرية الخيوط الفائقة وفي ابعادها العامة لا تعدو هي الاخرى ان تتحول إلى قيم رقمية من ترددات احتمالية كوانتية تهتز بها القسيمات تحت النووية ضمن هيكل " إدراكي " في وعينا لا يمثل حقيقة ماثلة مستقلة عن الغدراك قدر ما يرمز إلى إنطباع حسي عن شيء اسمه " العالم " يزول بزوال الإدراك ، وهو حديثٌ ذو شجون ..

شيفا
محب نشيط
محب  نشيط

عدد المساهمات: 93
تاريخ التسجيل: 09/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

مُساهمة  admin في الخميس أبريل 07, 2011 10:16 pm

الموضوع ممتع بالفعل

لكن لادرى لماذا الكاتب تعمد ان يكتب الموضوع بشكل معقد بحيث يصعب فهمه
ونجد انه عندما نعود الى المصادر الاجنبيه الهامه نجد ان المواضيع مكتوبه بطريقه رائعه وغايه فى السهوله
لماذا نحن العرب نعتقد ان جوده مانكتبه يعتمد على مدى تعقيدنا للموضوع ؟؟؟؟

admin
سفير المحبه الكونيه
سفير المحبه الكونيه

عدد المساهمات: 380
تاريخ التسجيل: 23/11/2010
العمر: 45
الموقع: ارض المحبه الكونيه

http://universalloveenergy.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة الطالع بالفنجان والاصداف والتوراة والإنجيل والقرآن و - القاموس - و - الجريدة - ... ما هي الحقيقة ؟

مُساهمة  شهرزـاااد في الخميس أبريل 14, 2011 2:15 pm

نعم ممتع وإسقاطات في أغلبها موفقة ... الصورة وصلت بوضوح وأتفق معه بالخلاصة .

تقديري شيفا ورده

_________________


ألا فلتأتِنا الأفكارُ النبيلة من كلِّ صوب.

شهرزـاااد
محب ناشط
محب  ناشط

عدد المساهمات: 71
تاريخ التسجيل: 26/12/2010
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى