طاقه المحبه الكونيه
مرحبا بك فى بيتك الكونى

هكذا اختفى الدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هكذا اختفى الدين

مُساهمة  farajmatari في الأحد يوليو 31, 2011 8:22 am

ما هو الدين؟... قلبٌ خاشع في محرابه خشوع الزاهدين، ونفسٌ مطمئنة سلّمت أمرها فأحْنَت الجبين، وبراءة تعطّر كيان الإنسان بعطر الياسمين، براءة تلوِّن نوايا الإنسان لوناً أبيضاً يضاهي لون الياسمين. الدين... ما هو الدين؟... هل رميْتَ نظرَك يوماً ليلامس مدى الأفق البعيد؟ إن رميته ورأيت تلّة في ذلك الأفق البعيد، تلة خضراء تكاد تطال بانحنائها وخشوعها وتلامس السماء... ما هو الدين؟ وعي الإنسان مِن على قمة هذه التلّة يحلّق دون أسرٍ أو كسْرٍ فارداً جناحيه دون فكرة فمعه العِبرة، دون كلمة فمعه الحكمة... الوعي من على هذه التلة هو الدين. والتدين ما هو التدين؟ هو الرحلة التي نمشيها نحو الأفق البعيد، حتى نصعد التلة فيحلّق وعينا وينشرح صدرنا إلى أبَد الآبدين.

فراداً أتينا وفراداً نرحل... والباحث عن الحق ليس له صديق ... ومتى اوحشك الله في خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به ... فالدين، أو رحلة البحث عن الحقيقة الداخلية ليس معرفة خارجية ولا يمكننا تحويلها لسلعة عالمية. فكلّ منا على ميعاد ... كلّ منا مقدّر له أن يدخل نفسه ويبحث عن الذي يسكنها حتى تُكتب له شهادة الميلاد ... ميلاد من روح الله فيشهد ويعلم من هو الله. فالبحث عن الساكن الأبدي فينا يرافقنا في أيامنا وليالينا هو دائماً بالبحث الجديد... هو أيضاً بحث قديم. قديم قِدَم الأبدية وجديد كما اللحظة الآنيّة... فلا تقُل لقد وصل قبلي كثيرون فما فائدة أن أمشي على خُطى الوجود لأكتشف ما اكتشفه المريدون؟ لا تقل هذا فاكتشافك سيكون جديد وفريد لا يشبه ما اكتشفه الآخرون.

عالمنا الداخلي عميق وعتيق ... الأفكار تقيم عند مدخل الباب ... عند عتبة العالم الداخلي فدعها ولا تخاطبها لأنها سطحية ولا علاقة لها بذاتك الحقيقية. أفكارك هي انعكاس لما هو في رأس جارك ... وجارك هذا ليس بالضرورة من يسكن أمامك ... جارك هو عالمك من حولك ... مجتمعك الذي يدور حولك ... أفكاره ومعلوماته وتقاليده وعاداته جميعها تسكن فيك ... أفكارك ليست لك فقد استعرْتها من جارك.
أفكارك تخلق جحيمك ونارك ... لا زالت وتزال تحوم حول كيانك فتقترب وتقترب كالضباب ... كالضباب لا ترى بينها ومنها أصلك وذاتك والنور الساكن لبّ الألباب ... فتنسى الذكرى وتتمسك بالفكرة ظناً منك أنها أنتَ.
لكن تذكّر...
فالرحلة التي نمشيها نحو الأفق البعيد لنصعد التلة ونرتقي بالوعي ونطير به لبعيد... هذه الرحلة هي قارب نعبر به أنهار وأنهار حتى نصل إلى الديار... أول نهر سنعبره هو نهر وسيل الأفكار. علينا عبورها وإلا فالتدين لازال بعيد المرام... بعيد المرام لأن الدين ليس إلا حال واحد، إما أن تحياه أو لا تحياه... حال واحد حين تحياه تكون حيّاً مع الحيّ وكل الأحياء، فينساب الصدق والخلق والجمال منك... حال واحد إن لم تحياه فأنت فكرة ميتة ضمن أفكار الأموات، تؤدي دور صاحب الصدق والخلق وترتدي قناع الجمال.

لذا رجاءً، رجاءً أن حان وقت الصحوة يا أهل النفاق والرياء... يومياً أرى الناس ولا أجد صادقاً واحداً، لا أجد شاهداً واحداً... نعم يصلّون ويصومون ويحجّون ويدّعون، لكن ماذا؟ لماذا داخل القلب هُم لا يسكنون؟ لأنهم يمثّلون، لأنهم منافقون... لأنهم لا يحيون الحال بل يمثلون هذا الحال ومهنة تمثيله يمتهنون. وما هو هذا الحال؟ إن كان الدين حال واحد لا غيره فما هو الدين إذاً؟ ما هو هذا الحال الذي اختلفت فيه الكلمات والأسماء التي عنَت ذات الحال؟ لكننا مِلنا ولانزال كلما مال الكلام والنصّ لأننا لا نعرف سوى الكلام ولم نعرف يوماً طعم هذا الحال... من أنت أيها الحال؟



إنه الشهادة ... إنه المراقبة، ومنها أتت الشهيد والرقيب... ومنها وُلِدت كلمة أشهد... ببساطة هذا هو الدين.
أشهد على ماذا؟
على عتبة الباب سنبدأ بالشهادة وإليك بالجواب...
سنبدأ ونشهد على نهر الأفكار الجبار الذي لم يترك لنا خياراً لنختار فأوقعنا معه في النار. سنبدأ ونشهد على نهر الأفكار ... سنراقب النفايات والأوراق والوحل والأغصان والمياه ... سنراقبها جميعها تجري فيه دون أن نخاطبه أو نحاكيه ... دون أن نتدخّل فيه ... سنراقب أفكارنا حلوها ومرّها، خيرها وشرّها لكن دون أن يعنينا أمرها. لا إدانة، لا رجم ولا تقدير...
سنشعر بالشاهد فينا يصحو يوماً بعد يوم ... صحوته تعني اقتراب موعد يقظته ليرافقنا طوال وقتنا فيزول همّنا ويرحل غمّنا. صحوته تعني ضعف نهر الأفكار ... اقتراب جفاف نهر الأفكار ... الصحوة ثم الصحوة ثم الصحوة ويوماً ما نجد أنفسنا في حال من الجلوة ... لا فكرة تجول وتصول ونحن مع أنفسنا في خلوة وقد بدأنا بالإقتراب من تلك التلة في الأفق البعيد.

سنتابع بعد الأفكار المسير فما أصعب أن يكون الإنسان لمشاعره وانفعالاته أسير... أحدهم جرحك فتجلس تسهر الليالي وتستجدي حبه كعبدٍ حقير... أحدهم خانك فتفكر في الإنتقام وتتحوّل إلى شرير... لذا علينا متابعة المسير وعبور نهر العاطفة والإنفعال. الفرص والظروف ستكون ساحة شهادتنا... يأتي أحد ويجرحنا، يغضب أحد ويشتمنا... ماذا نفعل الآن؟ سنراقب العاطفة والإنفعال، سنراقب الغضب والأفراح والإحباط والأحزان... سنراقب تقلبات الفصول داخل الكيان. والآن...
في يوم من الأيام سنجد أنفسنا في حال من الأحوال ... حال من الصمت الداخلي حيث لا حوار ولا إحساس بالغليان والنار، بل هدوء ونعمة وسكون في منتهى الجمال... والآن بإمكاني أن أقول لك: هذا هو أنت. أنت الآن تقف على قمة التلة وتنظر للأفق البعيد وتحلق بعيداً عن أي تيار فكر وانفعال جارف وشديد... أنت الآن لا تميل ولا تهوى، لا ترغب ولا تتمنى بل بصمتك وفناءك واستسلامك لما كان وسيكون تنعم وتتهنّى.
الآن بإمكاني أن أقول لك: هذا هو أنت.

هذا هو الدين.

لكن مهلاً... أنت تنظر إلى مجتمعاتنا ولا تجد هذا الدين... أين هو؟ ما بال البشر؟ هل أصبحوا إلى هذا الحد مخدوعين؟ أم أنهم مخادعين؟ ... لا داعي لإطلاق الأحكام ... دَعنا فقط نرى الحال ونرى ما الذي حدث للدين.
مجتمعاتنا قامت بتنظيم الدين... مجتمعاتنا حوّلَت الدين إلى خُطب ووعْظات وأحكام وتطبيقات، ثواب وعقاب، إنتماءات ومعتقدات. لمن يعُد الدين تجربة تحياها فتُفنيك قداستها ويرويك الحيّ الذي أحياك وأحياها. أصبح الدين عملاً جماعياً... أصبحْت إما تنتمي لطائفة معينة أو لاتنتمي... إما أن تكون معها أو عليها ... وأين للتجربة من مكان بين الجماعات؟ فصعود التلة في الأفق البعيد يقوم به واحدٌ وحيد ... يقوم به فرد مشى طريقه وحده ودخل نفسه وحده واتصل بالأكوان وحده... لا يمكن لهكذا طريق أن يكون جماعياً... هل أدخل نفسي ومعي غيري؟ ليدخل كلّ منا نفسه دون أحكام، دون كلام، دون تحفيظ وتسميع وترديد كلام من سبَقنا ودخل نفسه وحده، ولازلنا نرفض أن نفهم معنى دربه.

هكذا اختفى الدين...
بدلاً من الإختبار أوجدوا المُعتقَد
بدلاً من أن تشرب من النبع الحقيقي، أصبحت في أيدي وسطاء بدّلوا لك الماء يا صديقي
وكيف أرضى بأن تشرح لي عن الماء وأنا عطشان؟ أين حق الإنسان؟ لا تعطيني نظريات ولا تطلب لي أن أؤمن بالماء فهذا هراء... مجرد شربي للماء يُغني عن النظريات ويبعدني عن الغباء ويجعلني من الحكماء ... الآن أعلم ما هو الماء لكن لا يمكنني وصفه... الآن تشعر نفسي بنعمته لكن لا كلمة تعبِّر عن لذّته ورقّته... هذا هو سر التناقضات يحويها الميزان.

لكن هكذا اختفى الدين...
فالدين كالحب...
وهل يمكنك تنصيب طوائف ومنظمات لتُحب عنك وبدلاً منك؟ هل يُحبّ رجل الدين بدلاً عنك ومنك؟
لكن هذا ما حدث للدين.
مجرد أن يكتشف فرد من الأفراد حقيقة نفسه والوجود، أسرار عالمه الأكبر والوجود ... هذا المستنير، هذا النبي وهذا الحكيم، يُحيط به من يطلقون على أنفسهم لقب رجال الدين. وبعد الرحيل يبدؤون اللعب بالكلام، تحوير معاني ودلالات الكلام، تقديم التفاسير والشروحات... وأنت تصدق ليس لأنك تعرف فأنت لا تعرف... أنت تصدق لأن ألقابهم طويلة... لأن ألقابهم أين درسوا وحفظوا وجوّدوا ورتّلوا طويلة... ألقابهم وشهاداتهم تسبق أسمائهم... فتشعر بأنه ولابدّ لهم من أن يعلموا كيف يفسروا... فتظن بأن كأس الحقيقة موجود بين أيدي هؤلاء تأتيهم ليمنّوا عليك بشربة ماء. ففي النهاية هُم بينك وبين الله وسطاء.

هكذا اختفى الدين...
فالدين المنظّم الذي تحوّل طوائف ومذاهب وفروع وأقسام وأحكام وشرائع وأبواب ونظريات وآراء لم يعد بالدين. لا علاقة له أصلاً بالدين... هذا نوع آخر من السياسة، وجهٌ آخر من وجوه السياسة.
ألم نرى بعد حجم المؤامرة التي مارسها رجال السياسة ورجال الدين على البشرية منذ أبد الآبدين؟ ألم نفهم بعد كيف يدعم كلّ منهم صديقه ورفيقه في المصلحة؟ ألم نرى كيف انقسَمَت الدنيا بينهما كأي عمل تجاري، فأخذ السياسي حصّته فكانت عالم الدنيا يحكم بالعباد ويتحكم ويعِد ولا ينفّذ، بينما حصل رجل الدين على حصّته فكانت العالم الآخر يروي عنه الروايات والحكايات ويعِد ويتوعَّد؟
من المذهل أن الناس لا تزال فيما نسميه عصر العلم والمعرفة وهو طبعا ليس بعصر علم ولا بمعرفة ... هو عصير للعلم والمعرفة ويُباع جاهزاً فلا داعي لنُتعب أنفسنا... من المذهل أن كثير من الناس لاتزال تصدق بأن الإتصال المباشر بالله هو خطيئة من الخطايا. فلا بد من الوسيط والأمر لفهم هذا القرار بسيط... فمع اعتراف الناس لله ومناجاتهم لله وصلاتهم لله وتواصلهم مع الله دون أي وسيط، حال من الكساد في سوق رجال الدين. لكن رجل الدين أقنع الجميع بأنه عالِم ومثقف ودارس للشريعة وفقيه. نعم هو كل هؤلاء، لكن أن تكون كل هؤلاء يعني أنك مجرد ببغاء. والجميع تحوّل إلى ببغاء... صلواتهم ليست لأجل شيء سوى السلطة والمكانة الإجتماعية والمال والمظاهر الخارجية. رجال الدين هُم السياسيين لكن متخفّيين، يمارسون السياسة بإسم الله. لكنها سياسة الأرقام.
من الأكثر عدداً؟ المسلمون؟ المسيحيون؟ اليهود؟ السُنة؟ الشيعة؟ الكاثوليك؟ المارونيون؟ إلخ إلخ...
كل طائفة وكل دين يريد أن يكون لديه عدد الأتباع الأكبر... والوسائل لأجل تعداد الأرقام أكبر... رجل الدين المسلم يُبيح للرجل المسلم الزواج بأربعة نساء رغم أن الأمر كان وقتياً في فترة من فترات الإسلام وله سياقه التاريخي والإجتماعي وليس للتسلية ورمي الشهوات وخراب البيوت والعائلات... رغم أن الرسول قد قدّم دليلاً في الآيات لأن ولا أي رجل بإمكانه العدل بين النساء وقد وضع شرطاً هو العدل، وبما أنه وضع شرط العدل وهو يعلم وقد صرَّح بأنه لا مجال للعدل فهذا معناه أنه أباح في معرض عدم الإباحة، أي لوقت عصيب مرّ وانتهى، لحال ارتآه لحكمة وقتها. لكن من مستعد ليفهم هذا؟ رغم أنه أيضاً ووقتها قد منع زواج الرجل بإمرأة ثانية ما لم توافق زوجته الأولى... أي رجل مسلم يطبق هذا؟ لا أحد... لا أحد يريد وماذا عن زيادة العدد والنسل فالجميع لا يكتفي ويريد المزيد. لا أحد يكتفي حتى وقعنا جميعاً في حفرة ووحل حال الحاج متولّي، وعادت المرأة جارية كما كانت... شوّهنا صورة الرسول لأننا حولنا كلامه وحوّرناه لأجل وهمنا المعسول ولأجل الحيوان المفلوت داخلنا ولا نرى الدنيا سوى من منظار غرائزنا ثم نقول بأن الرسول والله قد أحلوا لنا... ما هذا الغباء؟ فالرسول منّا ومن أفعالنا براء.
والفاتيكان شهير بقصته مع تحديد النسل وحبوب منع الحمل ... فقد اعتبرها من الخطايا ... لماذا؟ لأجل زيادة العدد والنسل. وليس فقط رجل الدين المسيحي بل والهندوسي وغيرهم.

حين يتحوّل الدين إلى طوائف ومعتقدات وخطب ووعظات فإنه يفقد معناه وغايته ومرماه. يصبح مجرد كلمة فارغة من كل محتوى تختبىء ورائها سياسة الأرقام وتتلحّف بردائها. وحول العالم نجد السياسيين حين يقترب موعد الإنتخابات يبدؤون بزيارة ومقابلة رجال الدين، يبدؤون بزيارة المساجد والكنائس والمعابد للصلاة فيها مع المصلين. فجأة ينبع فيهم الحنين للدين ويرحل عند انتهاء الإنتخابات.
هؤلاء السياسيين بحاجة لأصوات، لذا عليهم تادية واجبهم اتجاه رجال الدين، وعندما يؤدي واجبه يشعر أتباع رجال الدين والطائفة التي يمثلها بأن هذا السياسي محترم وصادق وأمين فيمنحوه أصواتهم.
ما الذي فعلناه بإسم الدين؟ أترى أحداً بأخلاق الرسول الأمين؟ أترى أحداً ببراءة ومحبة يسوع الجميل؟ أترى أحداً بصفاء بودا؟ أترى أحداً بحكمة رابعة؟ لا أحد موجود... نعم يوجد ممثلين ومدّعين يجيدون فن التمثيل وهذا أصل النفاق لا الدين.
وجميعهم الرسول وبودا والمسيح ورابعة والحلاج وإبراهيم وغيرهم، جميعهم وجدوا تدينهم واستنارتهم وحدهم حين مشوا الدرب وحدهم وأناروه بشمعة وحدتهم. لم يكن أياً منهم ينتمي لأي دين منظّم أو طائفة أو مذهب.

وهل يخلق الدين الحروب؟
رجال الدين خلقوا الحروب كما فعل السياسيون... ربما تختلف العناوين... لقد خاض السياسيون حروباً بإسم الإشتراكية والشيوعية والفاشية والنازية... والطوائف والمذاهب أو ما يسمى بالأديان المنظمة خاضت حروباً بإسم السنة والشيعة والمسيحية والإسلام والهندوسية واليهودية والبوذية، والمضحك المبكي أن جميع هذه الحروب لأجل الله، لأجل السلام.
لا علاقة للدين بالحروب. فالدين في جوهره هو رحلة بحث عن السلام... السلام داخل نفسي ثم السلام على مَن حولي...

السلام عليكم وعليكم السلام
لم يفهم أحد علم الرسول محمّد... لم يفهموا أسرار ما يسمونها بحروبه... من وجهة نظرهم هي حروب فيها غضب وعنف لكنها في حقيقتها وأصلها وعند الرسول هي الحكمة والمحبة ترتئي لصاحب الغضب الآتي نحوها شاهراً سيفه بوجهها، ترتئي له خلاصاً .... خلاصاً من قلب رحيم لا يريد له سوى الخلاص، لكن بما أنه اختار هذه الطريقة للخلاص فهذا اختياره... ومع هذا فالرسول يمنحه خياره بكامل محبته ورحمته له واحترامه... من منّا فهم هذا؟......... لا أحد.... من منّا فهم المسيح حين قال أحبوا أعدائكم وباركوا لاعنيكم؟ سرّ الطاقة التي نصدرها من قلوبنا وكيف تعود لنا؟ لا أحد.... لا أحد أساساً موجود فمن الذي سيفهم؟

وتسألني كيف اختفى الدين؟
إن أردنا للدنيا بقاء فعلينا استعادة براءة وصبا أيامها... لقد سرقنا أحلامها... سرقنا من الدنيا إنساناً له قلب كالطفل بريء، إنساناً نفسه خشعت لأعلى حبيب ورآه في الكل فأصبح من الكل قريب، إنساناً وعيه وصله بنفسه وبالعالم الأكبر فيه ومن حوله فأصبح يقدّس العالم ويرى القداسة في كل مكان ولا ينطق ولا يتنفّس إلا لأجل نشر المحبة والسلام... سرقنا من الدنيا هذا الإنسان، سرقنا منها إنسانها المتدين وبدّلناه بغير إنسان... إنسان استخدم الدين فأصبح تدينه لطمعه وشهوته وجشعه وتبرير عنفه وغضبه عنوان... إن أردنا للدين أن يعود، فهيّا بنا لنستعيد من داخلنا وننادي على ذلك الإنسان.

بشار عبدالله

_________________
<IMG style="WIDTH: 473px; HEIGHT: 218px" height=261 src="http://sensuouscurmudgeon.files.wordpress.com/2010/05/raelians.jpg" width=455>
avatar
farajmatari
محب نشيط
محب  نشيط

عدد المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى