طاقه المحبه الكونيه
مرحبا بك فى بيتك الكونى

لقد غابت النقطة عنك والدائرة

اذهب الى الأسفل

لقد غابت النقطة عنك والدائرة

مُساهمة  farajmatari في الجمعة سبتمبر 09, 2011 5:11 am


لقد غابت النقطة عنك والدائرة


بالحقيقة ، المتعبّدون
لا يعرفون ماهية الحق
- والا صعق الفكر-
وغابت عنهم الدنيا .
فهو تارة يتنزّل اليهم
في صورتهم ،
وتارة يتنزّلون
اليه
في صور فكرهم :
والمطلق العزيز
هو هو
فيما يتعدى الصفات والاسماء والصور.
***
المحب لا يعرف الحبيب
قبل ان يتوحد به
فيموت بالموت الحقيقي
- موت النفس-
ليحيا بالحياة السرمدية :
فلا يبقى بالدار
الا صاحب الدار.
والموت الحقيقي لا يحصل (يتم)
الا بالكشف العرفاني
من فم من تحقق بالحق
فسطع به
من محور ذاته.
***

المحب، بالحقيقة،
لا يبغي الانصهار
في الحبيب،
بل يرغب في البقاء
يلعب
في ثنائية العابد والمعبود ،
"يريد ان يتذوق السكّر لا ان يصبح هو ذاته السكر"(1).
***

اما العارف الحقيقي
فيلتمسه
ويستلهمه
بعقله الأرفع،
بعد ان تمّحي الرسوم
_ الاسم والشكل والماهية_
فيضمحل السراب،
لانها كانت كلها من صنع الفكر،
فهل يدرك المصنوع وجه الصانع،
وهل الصورة تكشف
عن اليد التي رسمتها؟
***

ولكنه "يتدلّى ولا يتدانى"،
فهو سدى ولحمة والوجود.
وهو في صميم محور وجودنا،
فأين المفر ! . .
ان قلت بالعدم
فهو الوجود في العدم.
وان قلت بالإثبات
وأسميته الله او برهما
او هذا الاله او ذاك،
في جميع اللغات والأمكنة،
فأنت تشرك بالاسماء
وتجدّف على الحق بالصفات .
وان قلت بالبقاء
فإنه ، ( ولا شك ) ، ذات البقاء .
ولكن لا تستيقن
الا وجود ذاتك ، انت :
"يمكنني ان أنكر
كل وجود ظاهر
سوى : انني انا "
هل يحتوي الليل النهار
ام هو النهار الذي يسطع
والليل في ظلّه! .
***

ان قلت بالاحدية
فهو ذات الوجود الظاهر ،
ولا وجود الا هو :
وهو ذاتك
الحررة من كل ذاتية ،
اي صرافة الحب .
وان قلت بالثنائية
فهو العابد والمعبود ،
والمحب والحبيب .
***

وان قلت بالكينونة الهندسية
فهو النقطة
وانت والاشياء دائرة البيكار .
والدائرة كلها في نقط ،
ولولا النقطة
لما كان الخط
الدائر المستدير
حول محوره .
وهكذا الكل بشكله يتشكل ،
والكل منه مصنوع ،
ولم يصنع منه شيئ ،
وليس هو الصانع .
***

فدع عنك الأوصاف والاسماء والصور
بل توجه
الى قبلة الحق_
في ذاتك
الدائرة تهوم
_كما يدور الفلك المكوكب_
في وله العودة
الى نقطة المحور ،
_ وهي لا تفطن
الى كونها
مبدعة من نقط _ :
والكل يدور
حول فلك
ذات ذاته ،
فاذا ما عدت بالفلك
الى مرساة النقطة الأصلية ،
وجدت عنقاء مغرب ،
وفزت ،وغابت النقطة عنك والدائرة .
من كتاب الفرح لكمال جنبلاط

_________________
<IMG style="WIDTH: 473px; HEIGHT: 218px" height=261 src="http://sensuouscurmudgeon.files.wordpress.com/2010/05/raelians.jpg" width=455>
avatar
farajmatari
محب نشيط
محب  نشيط

عدد المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى