طاقه المحبه الكونيه
مرحبا بك فى بيتك الكونى

عن الغنوصية !

اذهب الى الأسفل

عن الغنوصية !

مُساهمة  شيفا في الأربعاء مايو 30, 2012 4:00 am





هذا موضوع كتبته على عجل بناءً على طلب استاذ أمين,أرجوا أن يكون شاملاً لما سألني عنه

الغنوصية : كلمة يونانية تعني العرفانية أو الحلولية أو الباطنينة,يرجح أنها بدأت في مدينة الإسكندرية في القرن الأول الميلادي لكنها بأعتقادي هي بالاحرى نضجت أفضل ما يكون وتحولت الى فلسفة واصبح لديها اطروحات عقلية على يد فلاسفة الإسكندرية ووصلت الذروة على يد أفلوطين,لأن بدايتها أسبق من ذلك بكثير وساهمت فيها عدة حضارات حول العالم -أو حتى لم تخلو حضارة منها,سواء الهندية والبالبلية والفرعونية والفارسية ..الخ وساهم فيها ايضاً بعض الفلاسفة اليونانيين ممن تأثروا بالاخويات الصوفية والعلوم الوثنية للهنود والمصريين.

_ نستطيع القول أن فيثاغوروس والفيثاغورييون هم أول من مهد لفلسفة غنوصية باطنية بتبشيرهم بالتناسخ وثنائية الروح والمادة (وهي فكرة رئيسية لدى الغنوصية),ونسب الشر للمادة والخير للروح ومعاداة الجسد حيث إعتبروا (الجسد مقبرة النفس)- وقدسوا الأرقام ونادوا بأن جميع الأشياء أعداد ووقروا الرياضيات (كون الرياضيات في الفلسفة هي الحق المطلق والعلم والعلم الذي لا يقبل الخطأ ولا تتدخل فيه الرغبات والاهواء البشرية),وقالوا بأن هناك هندستان - هندسة إقليدية اليفة نبني عليها بيوتنا وجسورنا ..الخ -وهندسة سرية مقدسة تهيمن على الكون وهي الخالقة لكل شيئ. وفرضوا على أنفسهم عادات قاسية من إرتداء ملابس موحدة والإمتناع عن تناول اللحوم والفول وتمرينات تأمل وصيام للإرتقاء بالنفس وتطهيرها كي تستعد لتسلم العلوم والمعارف النقية والسرية, وحظروا إذاعة أسرار الجماعة وأخبارها وجعلوا عقوبة تركهم أو إفشاءالأسرار (القتل)-وبالطبع بقيت الجماعات الصوفية والغنوصية وأخوياتها متسمة بطابع التكتم وإخفاء الأسرار وفاقم من هذا اضطهادهم الاحق من حكومات الدول والمسيحية والمعادين.

كون الغنوصية فلسفة مثالية فقد وجدت في فلسفة أفلاطون سنداً لها لوقت طويل وهو المتأثر برياضيات فيثاغورس وتصوفه وعشقه للهندسة (الله مهندس)-افلاطون.
فلسفة أفلاطون ومن بعده أفلوطين الغنوصي مؤسس الأفلاطونية الجديدة ونظريته في الفيض الإلهي هي حجر الأساس للفلسفة العنوصية جمعاء على تعدد فروعها.

_معروف أن فكرة أفلاطون عن عالم المُثل وكون هذا العالم المادي ظلال لعالم اخر حقيقي لها جذور أقدم منه بكثير خاصة في الهند القديمة, لكنه هو أول من صاغها بطريقة عقلية وأدخلها عالم الفلسفة- نادى أفلاطون بأن هناك عالم أزلي خالد خلقه اللوغس (الله)-المطلق ,هو عالم المثل وهو عالم الأشياءو الماهيات الحقيقية الذي لا يقع عليه التحول والكون والفساد (عالم الحقيقة والحكمة),والعالم المادي هذا مجرد ظلال لعالم المثل الحقيقي وهو عالم حِسي يقع عليه التحول والكون والفساد والوهم ولا وجود حقيقي له لأنه قائم على غيره,والأشياء التي نراها هنا هي نماذج مُصغرة عن الموجودات الأصيلة في عالم المثل. وقال أيضاً بأن النفس خالدة وتامة المعرفة لكن يقع عليها الجهل والوهم عند سقوطها في هذا العالم, وطريقنا إلى استعادة المعرفة هو معرفة النفس وتذكر الماهيات التي تأملنها سابقاً في عالم المثل,وكان هذا دعماً لفكرة التقمص الروح-كما قال بأن العالم والجاهل يدركان ظواهر الإحساس لكن العالم وحده الذي يدرك العلاقات ويَرد الظواهر إلى قوانينها ولديه القدرة على التنبؤ بالمستقبل- علماً بأن التنبؤ الذي يعنيه أفلاطون هو تنبؤ علمي وعقلي مع بعض الخبرة والحدس, مثل التنبؤ بالكسوف والخسوف وغيرها, وقد دخل هذا على معتقدات الغنوصيين واضيف إليه تفسيرالأحلام وحزر المستقبل بناءً على التنجيم وعلوم روحية اخرى.
كما أعتبر افلاطون أن عملية نقل المعرفة والتعلم تتم من شخص لاخر كما يسكب النبيذ من القارورة إلى القدح,وبتالي رَسخ تبجيل المعلم وضرورة إحترام التراتبية في العلم وضرورة إتخاذ معلم ثقة -(غورو)! كما معروف أنه دعا ايضاً الى احتقارالجسد وعدم الإنجرار وراء الرغبات وقضاء الحياة في خدمة الفضيلة وتحقيق الحكمة والطمأنينة للنفس-ويذكر عنه في رحلاته حول العالم انه ولع بالعلوم الوثنية السحرية وإلتقى الأنبياء في فلسطين وجرب الخروج من الجسد. كما إحتقر الفنون والشعراء بإستثناء الموسيقى لأنه إعتبر أن فنهم هوعملية تذكر لامور ومشاهد من عالم المثل وهذه من الامور التي خالفه فيها أفلوطين الذي نادى بأن الفنون وسيلة أساسية للإتصال بالله وتجسيد الجمال.

طبعاً نظرية المثل لم تصمد طويلاً أمام الفحص العقلي والبرهنة,ولعب أرسطو دوراً كبيراً في هدمها بأنتقاداته الشهيرة لاستاذه -منها أنها زادت من كمية الأشياء بدلاً من تفسيرها وأنها عاجزة عن تفسيرالحركة ,واني لو تخيلت جبلاً من ذهب وبحيرة من ياقوت فهل يعني هذا وجودها في عالم المثل -فهي قد تدخلنا في تصورات ساذجة!

..حافظت الأفكار الغنوصية على على بعض الحضور لها في الفلسفة في الفترة الممتدة بين أفلاطون وأفلوطين في فلسفات الرواقيين ,كما تواجدت عبر بعض الأخويات .

أفلوطين-مُنظر الفلسفة الغنوصية:_

أفلوطين المولود في القرن الثالث الميلادي هو فيلسوف الغنوصية الأكبر وأهم متحدث بأسمها عقلياً,ومؤسس الافلاطونية الجديدة يرجح أن أصله يوناني ودرس الفلسفة في الإسكندرية حيث كانت مركز الفلسفة والمدارس الفلسفية في ذلك الوقت,وكانت العلوم الروحية والوثنية السحرية ماتزال تحافظ بعض وجودها و بريقها لدى الناس في وقته قبل إنتصارات المسيحية الكاملة وإلغاء وتحريم تلك المعارف,كما عاصر أفلوطين (ماني) الفارسي مُدعي النبوة وصاحب الديانة المانوية الغنوصية والتي جمعت بين الزرادشتية والبوذية والمسيحية وقالت بالتقمص والتبتل والرهبنة لإنقاذ الروح من اسر المادة وعوالم الظلام .

قال أفلوطين بالفيض الإلهي وبتراتبية الانبثاق أوالصدور من الواحد إلى الكثرة- فالذات المطلقة-الواحد, فاضت بالعقل الأول -العقل الكلي,وأن الواحد أعلى من العقل لأنه مبدأ وصمد له سابق عليه ولا يقوم وجوده على غيره..وهذا العقل الكلي يملك القدرة على التخليق والأبداع ومنه فاضت النفس الكلية- فثالوث أفلوطين هو الواحد-العقل-النفس.

بدخول العقل بالنفس أواجتماعهما نشأ عالم المادة المحسوس, وتصوره أفلوطين مُتسلسلاً من عوالم علية رفيعة نزولاً إلى عوالم متدنية اشد مادةً محكومة بالطول والعرض و الإرتفاع-, حيث أعتبر أن للوجود عدة مستويات أو أبعاد بلغة العصر وبأكوان متوازية- كون يوازي كون تراتبياً. والنفس تصعد وتهبط فيها حسب صفائها ونقائها!, كما أن النفس قائمة بذاتها وتتوزع في الوجود مُجزئة حسب أتصالها بالعقل..فتتخذ أشكال كواكب وبشر وحيوانات ونبات ..الخ وكل شيئ له نفس حتى أدنى صور المادة وهذه النفوس الجزئية حية تماماً وتشكل في مجوعها النفس الكلية -وفي نفس الوقت تحيا مع العقل في داخل -الواحد- حيث هو صمد كل وجود ويحتضن الوجود! (إننا نتنفس في الواحد)-أفلوطين. وأذن فقد ذهب أفلوطين إلى نوع من وحدة الوجود/ الله كوحدة واحدة وما وجود العالم ألا وجود الله/ وأعتبر الجذبة الروحية الطريقة للإتصال بالله -الواحد- كونه يتعدى العقل والنفس ,وتحقيق الطمأنينة والسكينة يكون بالفناء في الله. والجذبة الروحية كأعلى طرق تحصيل المعرفة, والفن كوسيط بين الله والأنسان كون الجذبة غير ممكنة في أي وقت, فالجمال شكل لفكرة منبعثة من المطلق والفن متفوق على الطبيعة -يُجسد فيه الفنان الجمال -فكرة الله-المطلق.

دخلت أفكار أفلوطين العقائد المسيحية لاتقاء فلسفته مع التثليث,, ودخول كثير من الغنوصيين في المسيحية..وتكوينهم لاتجاهات صوفية فيها حوربت ونُكل بها فيما بعد.
ومن أبرز المتأثرين بأفلوطين والغنوصية بالحضارة الأسلامية أبن سينا والحلاج خاصة بوحدة الوجود والتي صُلب الحلاج ثمناًلإعتقاده بها..وإخوان الصفاء وخلان الوفاء أيضاً وحاولوا التوفيق بينه وبين أرسطو والمعتقدات الأسلامية وبالتأكيد الأسماعلية والدروز..كما حاول بعض المتصوفة الاسلاميين تبني نظريته الفيض والقول بنظرية الفيض الألهي الاسلامية بتسويغ أن الله خلق العقل والنفس- وأن النفس عصت ! تغيراً لقول أفلوطين بأن الواحد عندما يصل لدرجة من الكمال فأنه يفيض ويتكاثر!
وقضى أفلوطين حياته بعد دراسته وتدريسه في الإسكندرية متجولاً حول العالم زائراً مراكز الحكمة والاخويات الصوفية مولعاً بالسحر والكيمياء وتوفي في إطاليا سنة 270 م.. وأثرت فلسفته حتى بعد وفاته بقرون على فلاسفة أوروبا النهضة خاصة سبنوزا وهيجل.

تلخيص معتقدات الغنوصية وركائزها الفلسفية:_

_الفصل بين الروح والمادة, النفس والجسد والعقل,وإعتماد الثنائية والمفارقة.
_ النظر للعالم المادي كعالم زائل ومؤقت ,وغير ذي جدوى كبيرة وواحدية مصدر الخير والشر.

_الله كفياض للوجود وليس خالقه خلقاً مباشراً,وكمنبع للجمال مستقل عن الخير و الشر,بعيداً عن مشاكل البشر.

_المعرفة في جوهرها باطنية روحية,وما دراسة العلوم الطبيعية إلا كمقدمة لفهم علوم الروح وأستيعاب الحقائق الأبدية الخارجة عن نطاق الطبيعة.

_إستقلال الحكمة عن الإرادة البشرية وضعف اللغة البشرية في إيصالها و,وتجلي الألوهية في كل الموجودات- وأنبثاق المعارف عن طريق الجذب الروحي والأحلام والوحي الألهامي الوجودي عند بعض البشر ممن يملكون الحساسية والحب الكافي ,والإعتماد على الحكايات والقصص والتشبيه في إيصال الحكمة للعامة!

_النزعة التوحيدية بين المعارف والأديان, عبر التأكيد على وحدة المصدر.
_ خلود الروح أو النفس ,وإعتقاد فرق غنوصية كثيرة بالتناسخ والتقمص..والدعوة لتطهيرالنفس ورفع مستوى المعرفة لاستلام معارف تتطلب نفس سليمة.

_إزدواجية العالم -روح-مادة, واقع -حلم..تتطلب قدرة على التجريد,وقرائات مختلفة للنصوص.لإستعياب حكمتها ومعانيها الخفية الخارجة عن إطار الزمكان الذي نعيش فيه.

-تجلي العقل في التاريخ ,وأن التاريخ يسير بخطى واحقاب نحو عصر ذهبي ما .


..من المأخذ على العنوصية أنها تعتمد المفارقة وتشتت الأنسان بين عالمين, فتفصل روحه عن جسده ,فلا يعود إبن الأرض ولا إبن السماء ويضيع بين هذا وذلك,بدلاً من أن يكون إبن الأرض وسيدها مُنتشي بفرحها!, روحه عين جسده وحكمتها حكمتها ثابت في عالم واحد لا ترهقه أي تنائية..ولا يكون عقله مختلف عن إرادته ,وإرادة نفسه مخالفة لإرادة جسمه..
وأيضاً يؤخذ عليها تكتمها وتجمعاتها السرية,ولا مبالاتها بالألم البشرية حالمة بعولم اخرى وجالعة الإله مفارق لا يُعنى ولا يعيش مشاكل بالبشر متعالِ لافائدة منه!. وتشجيعها على الأساطير والخرافات..

ويحسب لها تسامحها,وتشجيعها على الفنون والشعر وإهتمامها بالمعارف والفلسفة ,وحفظها لبعض الحكم والنصوص القديمة

إنتهي











avatar
شيفا
محب نشيط
محب  نشيط

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 09/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عن الغنوصية !

مُساهمة  admin في الأربعاء مايو 30, 2012 4:44 am

الحبيب شيفا
حقا لم ارى بحارا وغواصا يجيد معرفه المحيط الفلسفى مثلك ...(يؤتى الحكمه من يشاء )
فى الحقيقه درست دوره غنوصيه لدى هندى لديه موقع مجانى يسمى http://gnosis.thepathwaytoselfmastery.com
الموقع يقدم دوره غنوصيه لكن العجيب انها تستند الى المعلومات الوافيه التى تفضلت بها كأساس ..لكن تم اضافه العديد من المفاهيم والتفاسير وفق الفلسفه الهنديه ...لكن الاعجب ان مؤسس هذا التيار هو فنزويلى الاصل VM Samael Aun Weor الذى يملك رؤيه قويه تفصيليه عن الروح واالعالم الاخر والذى تبنى ايضا مفاهيم هنديه كما سبق واشرت يمكن رؤيته فى هذا الفيديو www.youtube.com/watch?v=n7TA6bBb8GA
الفكر الغنوصى التابع لساميل يقدم اشياء جميله عن التامل وتطهير النفس من الانا ...ويقدم طرق لاعاده الشباب عبر الطقوس التبتيه الخمسه ...وكيفيه ممارسه الجنس بطريقه تانتريه ....ويقدم طرق رائعه للخروج النجمى .....لكن كل تلك الطقوس تعتمد على مبداء عباده الانثى او الام الكندالينى زوجه اللوقس الثانى ......وبها يمكن التخلص من الانا وتحقيق الذات
ان التمارين جميعها التى تهدف لتطهير الانا لايمكن ان تنجح الا بالتوسل الى الام الكندالينى ...divin mother ...الحقيقه انه تم تحوير الغنوصيه لما قبل المسيحيه الى غنوصيه اخرى لكنها تستند على الاسس القديمه ....واود اخى سيفا ان توضح لنا مالمقصود بكلمه لوجس وماهو اللوجس الاول والثانى والثالث حتى السابع على ماظن ........وهل هناك مذاهب فلسفيه قامت بعباده الانثى غير الغنوصيه ؟؟؟ ولك من الحب والموده والتقدير اخى الحبيب
avatar
admin
سفير المحبه الكونيه
سفير المحبه الكونيه

عدد المساهمات : 380
تاريخ التسجيل : 23/11/2010
العمر : 49
الموقع : ارض المحبه الكونيه

http://universalloveenergy.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يسلموا على التوضيح

مُساهمة  نجم السما في الثلاثاء يونيو 19, 2012 4:24 pm



سلمت يداك اخي على التوضيح على موضوع الغنوصية

avatar
نجم السما
محب جديد
محب جديد

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 19/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عن الغنوصية !

مُساهمة  osho في الجمعة يونيو 22, 2012 3:36 am

مرحبا بك اخى نجم السماء
واشكرك على الانضمام للمنتدى ....وتحت امرك للاجابه عن اى سؤال ترغبه فى هذا الموضوع وتقبل امتنانى ومحبتى

osho
محب ناشط
محب  ناشط

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى